قضاء النقض في الجرائم الاقتصادية
تغير الحقيقية في محرر موقع على بياض خيانة آمانة الحصول علية بغير طريق التسليم وتحريرة تزوير
المستحدث من المبادئ التي قررتها الدوائر المدنية في مواد الاثبات خلال عشر سنوات من 2003 حتي 2012
المستحدث في المواد المدنية 2011/2012
المستحدث من مبادئ في دوائر الايجارات 2011/2012
النقض: إخلاء المستأجر لتغييره فى استعمال العين المؤجرة
شموله التغيير لغير أغراض السكنى. شرطه. الإضرار بسلامة المبنى وثبوته بحكم نهائى
إذ كان المشرع قد وضع قاعدة عامة مستحدثة بالمادة 18/ د من القانون رقم 136 لسنة 1981 هى ضرورة صدور حكم قضائى نهائى لإثبات الاستعمال الضار بسلامة المبنى كسبب للإخلاء وقد استهدف من ذلك تضييق حالات طلب الإخلاء للضرر وحصرها فى الحالات التى يصدر فيها حكم نهائى وأقام على ذلك قرينة قضائية على حدوث الضرر فلا تملك محكمة الموضوع سلطة تقدير الضرر وليس للخصوم إثباته أو نفيه وهو ما ينسحب أيضًا على حالة تغيير المستأجر استعمال المكان المؤجر إلى غير أغراض السكنى المنصوص عليها فى المادة 19 من القانون سالف الذكر متى ترتب على تغيير الاستعمال كليًا أو جزئيًا إلحاق ضرر بالعين المؤجرة لاتحاد العلة فى الحالتين وللمؤجر طلب الإخلاء فى هذه الحالة متى حصل على حكم قضائى نهائى يثبت فيه أن تغيير المستأجر استعمال العين المؤجرة ألحق ضررًا بالمبنى ولا ينال من ذلك قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم.... لسنة 20 ق دستورية بتاريخ 4/ 3/ 2000 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند استعمال العين إلى غير غرض السكنى لعدم صلاحية ذلك القضاء فى حد ذاته لترتيب الإخلاء كجزاء على عدم حصول المستأجر على تلك الموافقة قبل التغيير مستحدثًا سببًا جديدًا لأسباب الإخلاء التى وردت على سبيل الحصر.
وقررت محكمة النقض في حكمها
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم..... لسنة 1990 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم.... على سند من القول أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 7/ 3/ 1980 استأجر المطعون ضده الأول العين محل النزاع بغرض السكنى إلا أنه تنازل عنها للمطعون ضدهما الأخيرين دون إذن كتابى منه فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره أحالت الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت برفض الدعوى.
استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم...... لسنة 111ق وبتاريخ 7/ 2/ 1995 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها عدلت التزمت النيابة عن رأيها السابق وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن بالثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وقال بيانًا لذلك أنه قضى برفض الدعوى تأسيسًا على جدية عقد الشركة المبرم بين المطعون ضدهم فى حين أن المطعون ضده الأول قد تنازل عن عقد الإيجار للمطعون ضدهما الأخيرين بمقابل ودون إخطار الطاعن لاستعمال حقه فى الخيار وفق الإجراءات التى نصت عليها المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان سبب النعى قد تضمن دفاعًا جديدًا يخالطه واقع ولم يثبت إبداؤه أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بعدم اتباع المطعون ضده الأول لأحكام المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 حتى يتسنى له استعمال الخيار المقرر له بموجبها فإن هذا الدفاع - أيًا كان وجه الرأى فيه - يعتبر دفاعًا جديدًا لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض ويضحى النعى به غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه قضى برفض الدعوى بعد أن اطمأن لما ورد بتقرير الخبير وما شهد به شاهدى المطعون ضده الأول دون بيان أو تسبيب يوضح صحة ما بنى عليه ودون الأخذ بالنتيجة التى انتهى إليها تقرير الخبير المنتدب الذى أُثبت أن تغيير استعمال العين من سكن إلى محل تجارى قد أضر بالمبنى وشاغليه. فضلاً عن أن تنازل المطعون ضده الأول عن الشقة المؤجرة له كحصة فى رأس مال الشركة يعد تنازلاً منه عن عقد الإيجار يبيح الإخلاء وفقًا لحكم المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدنى التى تتعارض معها فلا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من أحكام، ولا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص. وكانت هذه التشريعات قد نصت على منع المؤجر من طلب إخلاء المكان المؤجر للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض إلا لأحد الأسباب المبينة بها وبالشروط التى حددتها. وكان المشرع قد وضع قاعدة عامة مستحدثة بالمادة 18/ د من القانون رقم 136 لسنة 1981 هى ضرورة صدور حكم قضائى نهائى لإثبات الاستعمال الضار بسلامة المبنى كسبب للإخلاء وقد استهدف من ذلك تضييق حالات طلب الإخلاء للضرر وحصرها فى الحالات التى يصدر فيها حكم نهائى وأقام على ذلك قرينة قضائية على حدوث الضرر فلا تملك محكمة الموضوع سلطة تقدير الضرر وليس للخصوم إثباته أو نفيه وهو ما ينسحب أيضًا على حالة تغيير المستأجر استعمال المكان المؤجر إلى غير أغراض السكنى المنصوص عليها فى المادة 19 من القانون سالف الذكر متى ترتب على تغيير الاستعمال كليًا أو جزئيًا إلحاق ضرر بالعين المؤجرة لاتحاد العلة فى الحالتين وللمؤجر طلب الإخلاء فى هذه الحالة متى حصل على حكم قضائى نهائى يثبت فيه أن تغيير المستأجر استعمال العين المؤجرة ألحق ضررًا بالمبنى ولا ينال من ذلك قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقـم.... لسنة 20 ق دستورية بتاريخ 4/ 3/ 2000 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند استعمال العين إلى غير غرض السكنى لعدم صلاحية ذلك القضاء فى حد ذاته لترتيب الإخلاء كجزاء على عدم حصول المستأجر على تلك الموافقة قبل التغيير مستحدثًا سببًا جديدًا لأسباب الإخلاء التى وردت على سبيل الحصر، وكان إثبات أو نفى جدية عقد الشركة وواقعة التأجير من الباطن هو من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى أقامت قضاءها فى هذا الشأن على أسباب سائغة تكفى لحمله وكان قيام مستأجر العين بإشراك آخرين معه فى النشاط الذى يباشره فيها عن طريق تكوين شركة بينهم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعدو أن يكون متابعة من جانب المستأجر للانتفاع بالعين المؤجرة بعد أن ضم إلى رأس ماله المستثمر حصصًا لآخرين على سبيل المشاركة. ويكون شأن هؤلاء الشركاء فى شغل العين المؤجرة شأن المستأجر دون أن ينطوى هذا بذاته على معنى تخلى مستأجر العين عن حقه فى الانتفاع بها إلى شريكه فى المشروع المالى بأى طريق من طرق التخلى. بل يظل عقد إيجار العين على حاله قائمًا لصالح المستأجر وحده. فإذا ما قدم حقه الشخصى فى إجارة العين كحصة له ضمن مقومات الشركة ثم اتفق الشركاء على فسخ الشركة وتصفيتها فإنه يتعين أن تعود العين إلى مستأجرها الأصلى للإنفراد بمنفعتها فإذا ما ثبت أنه تخلى عن حقوقه فيها إلى الغير ولو كان هذا الغير هو شريكه الأخر. فإن هذا التخلى تقوم به إحدى صور الترك التى تجيز للمؤجر طلب إخلاء العين المؤجرة إعمالاً لحكم الفقرة (جـ) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول المستأجر الأصلى للعين محل النزاع قد غير استعمال المكان المؤجر إلى غير أغراض السكنى وأنشأ بها بمشاركة المطعون ضدهما الأخيرين شركة تجارية وقدم حقه الشخصى فى إجارة العين كحصة له ضمن مقوماتها دون أن يتخلى عن حقوقه فيها إلى الشركاء وقد خلت الأوراق مما يفيد حصول الطاعن على حكم قضائى نهائى يثبت حدوث ضرر بالمبنى من جراء تغيير استعمال العين فلا يكون للطاعن طلب الإخلاء للتنازل أو التأجير من الباطن أو لتغيير استعمال العين المؤجرة وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون وقد أصاب صحيح القانون ويضحى النعى بهذه الأسباب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
البراءة من جريمة البلاغ الكاذب ليس كافيًا لرفض التعويض المدني
النقض: البراءة من جريمة البلاغ الكاذب ليس كافيًا لرفض التعويض المدني عن الإبلاغ
قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضدها من جريمة البلاغ الكاذب لانتفاء القصد الجنائي دون استظهار ما إذا كان هناك خطأ مدني ضار يستوجب مساءلتها بالتعويض عنه. يعيبه
وقررت محكمة النقض في حكمها
حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من تهمة البلاغ الكاذب لانتفاء العلم بكذب الوقائع المبلغ بها ونية الإضرار بالطاعن ورتب على ذلك رفض دعواه المدنية قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن تبليغها فى حقه بالسرقة إنما صدر منها عن تسرع وعدم ترو الأمر الذى كان يتعين معه القضاء له بالتعويض على هذا الأساس، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه من المقرر أنه إذا بنيت براءة المبلغ على انتفاء أى ركن من أركان جريمة البلاغ الكاذب فينبغى بحث مدى توافر الخطأ المدنى المستوجب للتعويض من عدمه فى واقعة التبليغ ذاتها، فالتبليغ خطأ مدنى يستوجب التعويض إذا كان صادرًا من قبيل التسرع فى الاتهام أو بقصد التعريض بالمبلغ ضده والإساءة إلى سمعته أو فى القليل عن رعونة وعدم تبصر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه ببراءة المطعون ضدها من جريمة البلاغ الكاذب إلى عدم توافر القصد الجنائى إذ لم يتوافر هذا القصد من علم بكذب الوقائع المبلغ بها ونية الإضرار بالمجنى عليه دون أن يستظهر ما إذا كان هناك خطأ مدنى ضار يستوجب مساءلة المطعون ضدها بالتعويض عنه أو لا، فإنه يكون معيبًا بما يتعين معه نقضه فى خصوص الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن
العقد الصورى المبنى على الغش والتدليس لايصححه التسجيل المقرر
النقض : العقد الصورى المبنى على الغش والتدليس لايصححه التسجيل
المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن العقد الصورى المبنى على الغش والتدليس لايصححه التسجيل
وقررت محكمة النقض في حكمها
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 6194 لسنة 1989 مدنى محكمة المنصورة الابتدائية على المطعون ضدهم - عدا الثانى - طلبا للحكم بأحقيتها فى أخذ الحصة المبيعة فى العقار المبين بالصحيفة بالشفعة مقابل ما أودعته من ثمن والتسليم، وقالت بيانا لذلك إنه بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/ 1/ 1989 باع المطعون ضدهم من الثالث حتى العاشر ومورث الباقين إلى المطعون ضده الأول نصيبهم فى كامل أرض وبناء العقار المذكور والبالغ 18 قيراطاً و20 سهماً لقاء ثمن مقداره 9335 جنيه ولما كان يحق لها أخذ الحصة المبيعة بالشفعة لكونها شريكة على الشيوع فقد أعلنتهم برغبتها فى الشفعة وأودعت الثمن وأقامت الدعوى. تدخل المطعون ضده الثانى خصماً فى الدعوى طالباً رفضها على سند من أنه اشترى الحصة المشفوع فيها من المطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ 20/ 5/ 1989 وقبل تسجل إنذار الرغبة فى الأخذ بالشفعة. وبتاريخ 18/ 11/ 1991 حكمت المحكمة بقبول تدخل المطعون ضده الثانى شكلاً وفى موضوع الدعوى برفضها. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 1634 لسنة 42 ق وبتاريخ 18/ 12/ 1991 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه.وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت فى دفاعها بصورية عقد المطعون ضده الثانى وساقت على ذلك عدة قرائن وأضافت بإنه استناداً إلى ذلك لم يكن هناك ما يدعوها إلى توجيه طلب الشفعة إلى المطعون ضده المذكور باعتباره مشترياً ثانياً، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع على سند من القول بوجوب توجيه دعوى الشفعة إلى المشترى الثانى فى حين أن الأخير قد تدخل فى الدعوى، مما مؤداه أنه كان ممثلاً فى الخصومة أمام درجتى التقاضى وأن تمسكها بالصورية يعنى عدم عقده بما لا يوجد هذا المشترى، وإذ كان الحكم قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى كان العقد صوريا فإنه يعد غير موجود قانونا حتى ولو سجل، وأن العقد الصورى المبنى على الغش والتدليس لا يصححه التسجيل، وأنه إن كان مفاد نص المادة 938 من القانون المدنى أنه إذا صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيع لمشترٍ ثانٍ قبل أن تعلن أية رغبة فى الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى فى حق الشفيع، ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى وبالشروط التى اشترى بها إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع صورياً، فإذا ادعى الشفيع صوريته وأفلح فى اثبات ذلك اعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً وهو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا وجود له، بما يغنى الشفيع عن توجيه طلب الشفعة إلى المشترى الثانى، وكان من القرر أيضاً أنه يجب إثبات الصورية فى مواجهة المشترى الثانى لأنه صاحب الشأن الأول فى نفى الصورية وإثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأنه عقده حجة له أو عليه، فإنه يكفى لسلامة إجراءات الشفعة إذا ما أصر الشفيع على طلب الشفعة فى البيع الأول رغم إخطاره بحصول البيع الثانى قبل تسجيله إعلانه برغبته فى الأخذ بالشفعة أن يصدر لصالحه حكم بصورية البيع الثانى فى مواجهة المشترى ويتحقق ذلك إما باختصامه ابتداء فى دعوى الشفعة مع تمسكه بالبيع الأول ودفعه بصورية البيع الثانى صورية مطلقة وإما بإدخاله فى الدعوى أثناء نظرها وقبل الفصل فيها أو بتدخله هو فيها، وعندئذ يتعين على المحكمة أن تفصل فى الإدعاء بالصورية إذ يتوقف مصير دعوى الشفعة على ثبوت الصورية من عدمه، وصدور حكم لصالح الشفيع بالصورية يصحح إجراءات الشفعة فى البيع الأول ودون اختصام المشترى الثانى، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن عدم توجيه اجراءات طلب الشفعة فى الميعاد إلى المشترى الثانى يترتب عليه عدم قبول الدعوى ولو كان البيع الصادر إليه صوريا فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وقد حجبه ذلك عن الفصل فى دفع الطاعنة بصورية العقد الصادر إلى المطعون ضده الثانى مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن
المساكنة التى يعتد فيها بامتداد عقد الإيجار
النقض : المساكنة التى يعتد فيها بامتداد عقد الإيجار يستلزم حصولها في بدء الإجارة واستمرارها المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المساكنة التي تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة حقاً في البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلي العين يستلزم حصولها منذ بدء الإجارة واستمرارها دون انقطاع وقررت محكمة النقض في حكمها بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن الدعوى رقم 9730 سنة 1978 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه - في مواجهة المطعون ضده الثاني - بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع، وقالت بياناً لدعواها أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 3/ 1953 استأجر المطعون ضده الثاني من مورث الطاعن هذه الشقة وأقامت ووالدتها معه فيها منذ بدء الإيجار، وقد غادرت والدتها البلاد ثم ترك المطعون ضده الثاني الشقة وظلت تقيم بمفردها بشقة النزاع مدة أكثر من خمسة عشر سنة، ومن ثم فإن عقد الإيجار يمتد لصالحها تطبيقاً لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، وإذ امتنع الطاعن عن تحرير عقد لها عن هذه الشقة فقد أقامت الدعوى، وبتاريخ 6/ 6/ 1979 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون ضدها الأولى إقامتها ووالدتها بشقة النزاع مع المطعون ضده الثاني وأن الأخير ترك لها هذه الشقة، وبعد أن استمعت المحكمة إلى شاهد المطعون ضدها الأولى قضت بتاريخ 26/ 3/ 1980 بإلزام الطاعن - في مواجهة المطعون ضده الثاني بتحرير عقد إيجار للمطعون ضدها الأولى عن شقة النزاع، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3179 سنة 97 ق القاهرة وبتاريخ 20/ 2/ 1981 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون ضدها الأولى مشاركتها للمطعون ضده الثاني سكنى شقة النزاع منذ بدء الإجارة وإنه تخلى عنها وبعد سماع شاهدي المطعون ضدها الأولى، حكمت المحكمة بتاريخ 21/ 12/ 1981 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى وباعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلانه أصلاً بالصحيفة، كما تمسك بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة لتوجيه إعلان صحيفة الدعوى وإعادة الإعلان إليه باعتباره نائباً عن ورثة المرحوم........ "المؤجر" دون بيان أسماء الورثة رغم عدم تمثيله لهم وعدم تعلق النزاع بتركة مورثه، كما أن المطعون ضدها الأولى لا تربطها بالطاعن أو مورثه أية رابطة عقدية وتكون الدعوى قد رفعت من غير ذي صفة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذه الدفوع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي مردود في شقه الأول بأن البين من الأوراق أن صحيفة الدعوى قد أعلنت للطاعن إعلاناً قانونياً صحيحاً في 14/ 12/ 1978، وفي اليوم التالي لتقديمها إلى قلم الكتاب الحاصل في 13/ 12/ 1978 وفي ذات محل إقامته الذي تم إعادة إعلانه فيه واتخذه موطناً له بصحيفة الاستئناف وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة مؤيداً قضاء محكمة أول درجة برفض الدفع ببطلان صحيفة الدعوى وباعتبار الدعوى كأن لم تكن فإنه لا يكون قد خالف القانون، ومردود في شقه الثاني بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الوارث بالنسبة للتركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى الورثة يعتبر نائباً عن التركة وعن سائر الورثة بوكالة قانونية أساسها وحدة التركة واستقلالها عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة، لما كان ذلك وكانت دعوى المطعون ضدها الأولى بطلب تحرير عقد إيجار عن شقة النزاع تستند إلى امتداد عقد المستأجر الأصلي لها المبرم مع مورث الطاعن "مالك العين" تطبيقاً لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وباعتبارها مساكنة له وهو التزام متعلق بالعين المؤجرة ينتقل إلى تركة المؤجر ويدخل ضمن عناصرها ومن ثم فإن الدعوى تعتبر موجهة إلى تركته ويكون الطاعن باعتباره أحد هؤلاء الورثة ممثلاً للتركة ونائباً عن سائر الورثة مما يصح توجيه الدعوى إليه وحده، وإذ كانت المطعون ضدها الأولى هي صاحبة صفة في الدعوى لمطالبتها بحق تدعيه لنفسها متعلقاً بالعين محل النزاع، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من أو على غير ذي صفة لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي برمته على غير أساس. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن محكمة الاستئناف استخلصت من أقوال شاهد المطعون ضدها الأولى........ بالتحقيق الذي أجرته بجلسة 20/ 10/ 1981 مشاركتها للمطعون ضده الثاني "المستأجر الأصلي" في سكنى شقة النزاع منذ بدء الإجارة في سنة 1953 رغم أن هذا الشاهد لم يستطع تحديد هذا التاريخ وقرر أنه لم يشاهد المطعون ضدها بشقة النزاع إلا منذ عشرين سنة أي في أكتوبر سنة 1961 مما ينفي إقامتها بهذه العين منذ بدء الإجارة، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المساكنة التي تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة حقاً في البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلي العين يستلزم حصولها منذ بدء الإجارة واستمرارها دون انقطاع. ومن المقرر أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو من إطلاقات قاضي الموضوع، شريطة ألا يخرج بتلك الأقوال عما يؤدي إليه مدلولها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار للمطعون ضدها الأولى على ما أورده بمدوناته من أن "المحكمة تطمئن لأقوال....... ومؤداها أن المستأنف عليها الأولى المطعون ضدها الأولى" كانت تشارك المستأجر "الأصلي سكنى عين النزاع مند بدء استئجاره لها وللآن دون انقطاع...." وإذ كان الثابت بالتحقيق الذي أجرته المحكمة في 20/ 10/ 1981 أن هذا الشاهد قد نفى علمه بتاريخ بدء العلاقة الإيجارية مقرراً فحسب أنه شاهد المطعون ضدها الأولى تقيم بالشقة منذ عشرين سنة بما مفاده أن إقامتها بها بدأت في غضون سنة 1961 في حين أن الثابت بالأوراق أن - المستأجر الأصلي "المطعون ضده الثاني" استأجر العين محل النزاع في 1/ 3/ 1953، وإذ استخلص الحكم المطعون فيه من أقوال الشاهد المذكور مشاركة المطعون ضدها الأولى للمستأجر الأصلي سكنى شقة النزاع منذ بدء الإجارة في سنة 1953 فإنه يكون قد خرج بأقواله إلى ما لا يؤدي إليه مدلولها مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
النقض : المساكنة التى يعتد فيها بامتداد عقد الإيجار يستلزم حصولها في بدء الإجارة واستمرارها المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المساكنة التي تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة حقاً في البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلي العين يستلزم حصولها منذ بدء الإجارة واستمرارها دون انقطاع وقررت محكمة النقض في حكمها بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن الدعوى رقم 9730 سنة 1978 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه - في مواجهة المطعون ضده الثاني - بتحرير عقد إيجار لها عن شقة النزاع، وقالت بياناً لدعواها أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 3/ 1953 استأجر المطعون ضده الثاني من مورث الطاعن هذه الشقة وأقامت ووالدتها معه فيها منذ بدء الإيجار، وقد غادرت والدتها البلاد ثم ترك المطعون ضده الثاني الشقة وظلت تقيم بمفردها بشقة النزاع مدة أكثر من خمسة عشر سنة، ومن ثم فإن عقد الإيجار يمتد لصالحها تطبيقاً لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، وإذ امتنع الطاعن عن تحرير عقد لها عن هذه الشقة فقد أقامت الدعوى، وبتاريخ 6/ 6/ 1979 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون ضدها الأولى إقامتها ووالدتها بشقة النزاع مع المطعون ضده الثاني وأن الأخير ترك لها هذه الشقة، وبعد أن استمعت المحكمة إلى شاهد المطعون ضدها الأولى قضت بتاريخ 26/ 3/ 1980 بإلزام الطاعن - في مواجهة المطعون ضده الثاني بتحرير عقد إيجار للمطعون ضدها الأولى عن شقة النزاع، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3179 سنة 97 ق القاهرة وبتاريخ 20/ 2/ 1981 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون ضدها الأولى مشاركتها للمطعون ضده الثاني سكنى شقة النزاع منذ بدء الإجارة وإنه تخلى عنها وبعد سماع شاهدي المطعون ضدها الأولى، حكمت المحكمة بتاريخ 21/ 12/ 1981 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى وباعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلانه أصلاً بالصحيفة، كما تمسك بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة لتوجيه إعلان صحيفة الدعوى وإعادة الإعلان إليه باعتباره نائباً عن ورثة المرحوم........ "المؤجر" دون بيان أسماء الورثة رغم عدم تمثيله لهم وعدم تعلق النزاع بتركة مورثه، كما أن المطعون ضدها الأولى لا تربطها بالطاعن أو مورثه أية رابطة عقدية وتكون الدعوى قد رفعت من غير ذي صفة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذه الدفوع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي مردود في شقه الأول بأن البين من الأوراق أن صحيفة الدعوى قد أعلنت للطاعن إعلاناً قانونياً صحيحاً في 14/ 12/ 1978، وفي اليوم التالي لتقديمها إلى قلم الكتاب الحاصل في 13/ 12/ 1978 وفي ذات محل إقامته الذي تم إعادة إعلانه فيه واتخذه موطناً له بصحيفة الاستئناف وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة مؤيداً قضاء محكمة أول درجة برفض الدفع ببطلان صحيفة الدعوى وباعتبار الدعوى كأن لم تكن فإنه لا يكون قد خالف القانون، ومردود في شقه الثاني بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الوارث بالنسبة للتركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى الورثة يعتبر نائباً عن التركة وعن سائر الورثة بوكالة قانونية أساسها وحدة التركة واستقلالها عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة، لما كان ذلك وكانت دعوى المطعون ضدها الأولى بطلب تحرير عقد إيجار عن شقة النزاع تستند إلى امتداد عقد المستأجر الأصلي لها المبرم مع مورث الطاعن "مالك العين" تطبيقاً لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وباعتبارها مساكنة له وهو التزام متعلق بالعين المؤجرة ينتقل إلى تركة المؤجر ويدخل ضمن عناصرها ومن ثم فإن الدعوى تعتبر موجهة إلى تركته ويكون الطاعن باعتباره أحد هؤلاء الورثة ممثلاً للتركة ونائباً عن سائر الورثة مما يصح توجيه الدعوى إليه وحده، وإذ كانت المطعون ضدها الأولى هي صاحبة صفة في الدعوى لمطالبتها بحق تدعيه لنفسها متعلقاً بالعين محل النزاع، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من أو على غير ذي صفة لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي برمته على غير أساس. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن محكمة الاستئناف استخلصت من أقوال شاهد المطعون ضدها الأولى........ بالتحقيق الذي أجرته بجلسة 20/ 10/ 1981 مشاركتها للمطعون ضده الثاني "المستأجر الأصلي" في سكنى شقة النزاع منذ بدء الإجارة في سنة 1953 رغم أن هذا الشاهد لم يستطع تحديد هذا التاريخ وقرر أنه لم يشاهد المطعون ضدها بشقة النزاع إلا منذ عشرين سنة أي في أكتوبر سنة 1961 مما ينفي إقامتها بهذه العين منذ بدء الإجارة، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المساكنة التي تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة حقاً في البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلي العين يستلزم حصولها منذ بدء الإجارة واستمرارها دون انقطاع. ومن المقرر أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو من إطلاقات قاضي الموضوع، شريطة ألا يخرج بتلك الأقوال عما يؤدي إليه مدلولها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار للمطعون ضدها الأولى على ما أورده بمدوناته من أن "المحكمة تطمئن لأقوال....... ومؤداها أن المستأنف عليها الأولى المطعون ضدها الأولى" كانت تشارك المستأجر "الأصلي سكنى عين النزاع مند بدء استئجاره لها وللآن دون انقطاع...." وإذ كان الثابت بالتحقيق الذي أجرته المحكمة في 20/ 10/ 1981 أن هذا الشاهد قد نفى علمه بتاريخ بدء العلاقة الإيجارية مقرراً فحسب أنه شاهد المطعون ضدها الأولى تقيم بالشقة منذ عشرين سنة بما مفاده أن إقامتها بها بدأت في غضون سنة 1961 في حين أن الثابت بالأوراق أن - المستأجر الأصلي "المطعون ضده الثاني" استأجر العين محل النزاع في 1/ 3/ 1953، وإذ استخلص الحكم المطعون فيه من أقوال الشاهد المذكور مشاركة المطعون ضدها الأولى للمستأجر الأصلي سكنى شقة النزاع منذ بدء الإجارة في سنة 1953 فإنه يكون قد خرج بأقواله إلى ما لا يؤدي إليه مدلولها مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق